عالم السياحةمنتديات الترفيه

أسطورة بئر مسعود بالإسكندرية.. قبلة العشاق والحالمين

حتى لو أمانينا متحققتش كفاية أننا بنرمى حزننا جواه.. خرجت هذه الكلمات بكل ثقة من أحد المترددين على بئر مسعود أحد أهم وجهات الراغبين فى تحقيق أحلامهم، لا يأتى غريب عن محافظة الإسكندرية، إلا وكان عليه أن يزور البئر الذى دارت حول الحكايات التى تصل إلى حد الأساطير.
 
 الحكاية الأولى حول البئر واسمه تقول إن أحد الأطفال اسمه مسعود كانت تعذبه زوجه أبيه، فهرب من المنزل، ونام بجوار البئر، واكتشفه الأهالى متوفيًا فى الصباح، فسمى البئر باسمه.
أما الحكاية الثانية، فتقول إن شيخ كان يعتبره الأهالى من أولياء الله الصالحين، عاش فى المنطقة منذ أكثر من 100 سنة، وكان يأتى الى البئر للتأمل وقراءة القرآن ومات بالقرب منه، فأصبح البئر باسمه.
كل هذه الروايات يحكيها  ، أقدم غطاس بالمنطقة، اعتاد تنظيف البئر من الأشياء التى قد يلقيها الزوار داخله، كما يقوم بالحصول على العملات النقدية والتى يلقيها الراغبين فى تحقيق أمنياتهم.
يقول  زمان كان فى كبائن سياحية، وبوابتين محيطين بالبئر من أوله وحتى فتحة خروج  المياه منه، وكان الرزق كتير والوضع مختلف عن النهاردة، الناس بقت بتسعى ورا الرزق طول الوقت ولا “بتلحق تيجى تتمنى ولا ترمى فلوس فى بير”.
ويكمل  حكايات الناس مع بئر مسعود قائلًا: زمان كان المخطوبين يلقون دبل الخطوبة فى مياه البير حتى يضمنوا استمرارهم سويًا طوال الوقت، وكان الكثيروين يرمون النقود المعدنية التى كانت بقيمتها، حتى أن البعض كان يأتى بنذور بعد تحقيق أمنياتهم، فتقوم سيدة بإحضار طاولات خبز وإلقاءها فى مياه البحر، حتى تطعم السمك كما كانت تقول.
الحواجز التى تم وضعها قبيل البئر حالت دون فرحة الناس”بالطشة” التى كانت تفعلها الأمواج مع الصخور، وكسرت فرحة الناس التى كانت تحب أن يغطى مياه الأمواج أجسادهم. بعض السياح يرغبون فى تصوير المجرى المائى الذى يوصل بين البئر ومياه البحر،
أ منطقة بئر مسعود  منطقة واسعة يتخللها بئر مساحته 2 فى 3 متر، وهو  جاذب للسياحة من مصر وخارجها، وكان المواطنون يأتون إليها قديمًا اعتقادًا بقدرته على تحقيق أمنياتهم فى الإنجاب والزواج، وغيرها من الأمنيات التى يعقدونها أمامه.
 البئر وجهة أيضًا للمتحابين، باعتباره مكانًا رومانسيًا وأسطورته عاطفية جدًا، فيقفون أمامه يدعون الله بدوام علاقتهم، وتكليلها بالزواج،  بالإضافة إلى أنه أيضًا وجهة للمغامرين لرغبتهم فى القفز فى البئر والمرور أسفل الحجر الصخرى، للوصول الى الجانب الآخر داخل البحر.
منطقة البئر والمنطقة المحيطة به، وهى إحدى المناطق الأثرية الموجودة فى المدينة، تم تطويرها على مرحلتين، الأولى تم الانتهاء منها والثانية، يتم التجهيز لها بهدف أن تكون مكان عام، لأهل الإسكندرية، والقادمين من المحافظات الأخرى.
 تم وضع أعمدة الإنارة بكامل المنطقة، وكذلك شجيرات النخيل، والمقاعد المخصصة للجلوس، وأماكن للأطفال، حتى تكون هناك فرصة  لمحدودى ومعدومى الدخل للترويح عن أنفسهم.
 
 
 تشبه النافورة «تريفى» الإيطالية.. «بئر مسعود» أسطورة تحقيق الأمنيات في «الثغر»
وهناك رواية تعود إلى عهد الدولة الفاطمية، وترجح أن بئر مسعود سُميت بهذا الاسم نسبة إلى عبد حبشى كان يملكه ثرى عربى فى ذلك الوقت، وكان دائم البطش به وتعذيبه، إلى أن تمكن العبد من الهرب، وتوجه إلى الإسكندرية ونام بجانب البئر، وتوفى فى اليوم التالى، واعتبر أهالى المنطقة أن البئر «مسعود»، لأنها أراحت العبد من بطش وظلم مالكه.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button